وفيها توفي
إسماعيل بن سُلْطان بن علي (¬١)
ابن منقذ، شرف الدِّين والدولة، كان فاضلًا، نزل بغداد لما أُخذت منهم شَيزَر، ومن شعره: [من البسيط]
سُقيتُ كأس الهوى علًّا على نَهَل … فلا تَزِدْنيَ كأسَ اللَّوْمِ والعَذَلِ
ناى الحبيبُ فبي من نأْيه حُرَقٌ … لو لابَسَتْ جبلًا هَدَّت قُوى الجبلِ
كم مِيتةٍ وحياةٍ ذُقْتُ طَعْمَهُما … مُذْ ذُقْتُ طَعْمَ النَّوى لليأس والأَمل
وكم رَدعتُ فؤادي عن تهافُتِهِ … إلى الصَّبابة رَدْعَ الحازمِ البَطَلِ
حتى أتاحت لي الأقدار غُرَّتَه … وكنتُ من أجَلي منها على وَجَلِ
فانظر إليه تَرَ الأقمارَ في قمرٍ … وانظرْ إليّ تَرَ العُشَّاق في رَجُلِ (¬٢)
الحسن بن العباس (¬٣) أبو عبد الله الأَصبهاني (¬٤)، الشيخ الصَّالح
كان كثيرَ البكاء، ولم يكن بأصبهان في زمانه أزهد منه ولا أورع، قال: وقفتُ على ابن ماشاذة وهو يتكلَّم على النَّاس، فلما جاء الليل رأيتُ ربَّ العِزَّة في المنام، فقال لي: يا حسن، وقفتَ على مبتدع وسمعت كلامه؟! لأحرمنَّك النَظر في الدُّنيا، فاستيقظَ وعيناه مفتوحتان، ولا يبصر بهما شيئًا، ومات في صفر بأَصبهان.
عبد الله بن الحسين، أبو محمد الأنصاري (¬٥)
ويعرف بابن رواحة، ولد بحماة سنة ستٍّ وثمانين وأربع مئة، وقرأ القرآن بالرِّوايات، [وقال الحافظ ابن عساكر] (¬٦): قدم دمشق وصلَّى بالنَّاس التَّراويح في