جامعها، وكانت له اليد البيضاء في القراءات، والتهجد في الخلوات، وكان يُشْعِرُ، مدح المقتفي، فَخَلَعَ عليه ثياب الخطابة، وقلَّده أمرها بحماة، ومن شعره: [من الوافر]
إلهيَ ليس لي مولى سواكا … فَهَبْ من فَضْلِ فَضْلك لي رضاكا
وإلَّا ترضَ عنِّي فاعْفُ عنِّي … لعلي أن أجوزَ به حِماكا
فقد يَهَبُ الكريمُ وليس يرضى … وأنتَ مُحكَّمٌ في ذا وذاكا
وكانت وفاته بحماة في المحرم.
عبد الرَّحمن بن الحَسَن بن عَبدِ الرحمن بن طاهر (¬١)
أبو طالب الحلبي، وكان جليل القَدْر، ويعرف بابن العَجَمي، تفقَّه ببغداد [على أَسْعد المِيهني] (٢)، وبدمشق [على نَصر بن إبراهيم المقدسي، وسمع من نَصر الحديث] (¬٢)، وبنى بحلب مدرسة للشافعية، وعمر جامع بَعْلَبَكَّ في أيام زَنْكي بن آق سُنْقُر، وتوفي بحلب في شعبان.
عَبْدُ العَزيز بن الحُسين بن الجَبَّاب (¬٣)
أبو المعالي، القاضي الجليس السَّعدي، كان يجالس الخلفاء في مِصر، ومن شِعْره: [من الطويل]
ومن عَجَبٍ أَنَّ الصَّوارِمَ في الوغى … تحيضُ بأيدي القَوْم وهي ذكورُ
وأَعْجَبُ من ذا أَنَّها في أكُفِّهم … تأجَّجُ نارًا والأكفُّ بحورُ (¬٤)
وكتب إلى الصَّالح من رسالةٍ: وهو العزيز الكافي الكافل، والملك الذي تتكتب باسْمه الكتائب، وتتجحفل المحافل (¬٥)، جدد رسوم المملكة، وقد كاد يخفيها دثورها، وعاد إليها ضياؤها ونورها.