قال المصنف ﵀: وأنشدني شيخ الشيوخ تاج الدِّين ابن حموية ﵀ في المعنى لغيره: [من البسيط]
لم ألقَ مستكبرًا إلا تحوَّلَ لي … عند اللِّقاءِ له الكِبْر الذي فيه
ولا حلا لي من الدُّنيا ولذَّتها … إلا مقابلتي للتِّيه بالتِّيه
وقال الحيص بيص: [من البسيط]
عِلْمي بسابقة المقدور ألزمني … صَمْتي وصَبْري فلم أَحْرِصْ ولم أَسَلِ
لو نِيلَ بالقَوْلِ مطلوبٌ لما حُرِمَ الـ … ــــرؤيا الكليمُ، وكان الحظ للجبل
وحِكمةُ العقلِ إنْ عَزَّتْ وإنْ شَرُفَتْ … جهالةٌ عند حُكْمِ الرِّزْق والأَجَلِ (¬١)
وقال: [من الخفيف]
ربَّ رِفْدٍ وإن تكاثر عَدًّا … قلَّ من فَرْطِ كَثْرةِ التَّرْدادِ
إنَّما الجودُ كالحياةِ ولكنْ … يعتريها السَّقامُ بالميعادِ
وسؤالُ الأحرار من غير خُلْفٍ … ثمنٌ للنَّدى من الأَجْوادِ (¬٢)
شُهْدَة بنت أحمد (¬٣)
ابن الفَرَج بن عُمر الإِبَرِي. [ويقال لها] (٤) فخر النساء، الكاتبة.
سمعتِ الحديثَ الكثير، وكتبتِ الخَطَّ الحسن، وكانت مخالطةً لدار الخلافة، و [كان] (٤) لها معروف [وإحسان] (٤) وصدقات، [وكانت] (¬٤) جليلةَ القَدْر، توفيت ليلة الاثنين رابع عشر محرم، وصُلِّي عليها بجامع القَصْر، وأُزيل الشُّبَّاك الذي في مقصورة الخطابة، فيقال: إنَّ الخليفة صلَّى عليها، وشَهِدَها أربابُ الدُّولة، ودفنت بباب أبرز، وسمعتْ مشايخ العراق [(¬٥) جعفر بن أحمد السرَّاج، وروت عنه "مصارع العشاق"،