[(¬١) ولقد حكى لي المجد] في حران سنة ثلاث عشرة [وست مئة،] (¬٢) قال: رأيتُ بين يدي القاضي علاء الدين الكردي قاضي قضاة الأشرف دواةً كانت لي أخذت مني في المصادرة، قيمتها ألف دِرْهم، وهي مكفتة بالذهب والفضَّة، فقلت له: أنت قاضي المُسْلمين، وتدَّعي الورع، كيف تستحلُّ تكتب في دواة غصب، وهي مكفتة بالذهب؟! فقال لي: السُّلْطان أعطاني إياها. فقلتُ: أعطاك مالي. فقال: ما يلزمني البحث عن هذا.
وكانت وفاة المجد بدمشق، ودفن بتربته التي أنشأها بقاسيون، ووقف عليها وقفًا، وأوصى بكتبه تكون بها.
المهذَّب بنُ الدَّخْوار، الطَّبيب (¬٣)
كان حاذقًا بعِلْم الطِّبّ، وما كان يرى في الدُّنيا غيره، وتقدَّم على الأطباء بدمشق، ومات بستة أمراض مختلفة، منها ريح اللقوة، ووقف داره وكتبه على الأطباء، ووقف عليها وقفًا، [وكان فاضلًا في علم الطب، وكان عاقلًا، يُقرَأ عليه الطب، وكان له بدمشق دار بظاهرها بستان، فوقف داره على من يقرأ فيها الطب، ووقف البستان عليها،] (٢)، ودفن بقاسيون عند تربة بدر الدين الشحنة، [شرقي قاسيون] (٢).
العماد المَحَلَّي، الفقيه الشَّافعي (¬٤)
كان مقيمًا بالمدرسة الأمينية، وقيل: اسمه حسام بن غُزِّي بن يونس، [وإنما اشتهر بالعماد] (٢).
وكان فاضلًا، حافظًا للحكايات والأشعار والنَّوادر، وكان لا يأكل لأحدٍ شيئًا، وإذا حضر وليمة كان زاده في كُمِّه ولو أنه عند السُّلْطان، وكان على وسطه ألفُ دينار لا تفارقه [أبدًا] (٢).