يَحلُبها مخافةَ أن يَسمعه أحدٌ وقتَ الحَلب، فيَطلب منه لبناً (¬١).
أَلَذُّ من الغَنيمة الباردة، وهي التي لا قتالَ فيها (¬٢).
أَلَذُّ من المُنى، قال الشاعر: [من الطويل]
مُنًى إن تكن حَقّاً تَكُنْ أحسنَ المُنى … وإلا فقد عِشْنا بها زَمَناً رَغْداً (¬٣)
وقال ابن المقفَّع: كَثرةُ الأماني تَطرد القناعة، وتُفسِدُ الحِسَّ، وتُخْلِق العقلَ (¬٤)، وأنشد: [من البسيط]
إن المُنى رأسُ أموالِ المفاليسِ (¬٥)
وقال آخر: [من الكامل]
إن المُنَى طَرَفٌ من الوَسْواسِ (¬٦)
وقد أخذ بعضُهم عليه، فقال: الغالب على الناس أن يعيشوا بالأماني، قال الشاعر: [من البسيط]
لولا التَّعَلُلُ بالآمال متُّ أسىً … يَفنى الزَّمانُ وما تَفنى المَواعيدُ (¬٧)
أَلْحَنُ من قَيْنَتَي يَزيد، هو يزيد بن عبد الملك، وهما حَبَّابة وسَلَّامة، وكانتا أَلْحَن من رُؤي من القِيان في الإسلام، ومعناه أفطن، قال الفَزاري: [من الخفيف]
وحديثٍ أَلَذُّه هو مما … يَنْعَتُ النَّاعِتون يُوزَنُ وَزْنا
مَنطِقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا … ناً وخيرُ الحديث ما كان لَحْنا
يُريد أنها تَتكلّم بشيء وتُريد غيرَه (¬٨).