أَنْجَبُ من أمِّ البَنِين، هي ابنةُ عمرو بنِ عامر فارس الضَّحْياء، ولدت خمسةً من النُّجَباء، وكانوا إذا وَلَدت المرأةُ ثلاثةً، قالوا: مُنْجِبَة، وهذه وَلَدَتْ خمسةً من مالك ابن جعفر بن كلاب، وهم: أبو براء مُلاعِبُ الأَسِنّة، وفارساً وهو الطُّفَيل أبو عامر، ورَبيعة [رَبيع] المُقْتِرِين، ونَزَّال [المضِيق]، ومعاوية مُعَوِّد الحُكَماء، وقد افتخر بها لَبيد فقال: [من الرجز]
نحن بنو أمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ
وإنما قال: أربعة، وهم خمسة لضرورة الشعر (¬١).
أَنْجَبُ من مَارِيَة، هي بنت أَرقم بن ثَعْلَبة بن عمرو بن جَفْنَة بن عَوف بن عمرو بن ربيعة، وابنُها الحارث الأَعرج الذي قال فيه حسان: [من الكامل]
أولادُ جَفْنة حول قبر أَبيهم … قبرِ ابنِ ماريةَ الكريمِ المُفْضل (¬٢)
وقال أبو عبيد: مارية بنت عبد مناة بن مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم.
وقال ابن قتيبة: مارية بنت ظالم بن وهيب بن الحارث بن معاوية الكِندي، وأختُها هِند الهُنود امرأةُ اَكِلِ المُرَار (¬٣)، ويُقال في المثل: خُذْها ولو بقُرْطَي مارِية، فضُرب مثلاً للشيء الثَّمين (¬٤).
أَنْجَبُ من عاتِكة، هي بنتُ هِلال بن مُرَّة بن ذَكوان السُّلَميَّة، جدَّةُ رسول الله ﷺ، ولدت لعبد مَناف بن قُصَيّ هاشماً وعبدَ شمس والمُطَّلب (¬٥).
أَنْدَمُ من الكُسَعِيّ، واسمه مُحارِب بنُ قيس من بني كُسَع، وقيل: غامِدُ بنُ الحارث، كان يرعى إبلاً بوادٍ مُعْشِبٍ، فرأى نَبْعَةً في صخرةٍ فأَعجبتْه (¬٦)، فقطعها