ابن عدي، وكنيته: أبو العاص (¬١)، قتله علي ﵁. وقيل: الحباب بن المنذر.
ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة قتله علي ﵁.
ومَعبَد (¬٢) بن وهب، قتله أبو دجانة.
ومعاوية بن عبد قيس، قتله عُكَّاشة.
ونوفل بن أسد بن عبد العزى (¬٣)، قتله علي ﵁.
وعن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "اللَّهمَّ اكْفِني نَوفَلَ بن خُويلِدٍ". وكان أول ما التقى الصفان، يصيح بصوت رفيع: يا معاشر قريش، اليوم يوم الرِّفعة والعلاء، فلما انكشفت قريش قال: يا معاشر الأنصار، ما حاجتكم إلى دمائنا. فأسره جبَّار بن صخر فهو يسوقه، إذ رأى عليًّا ﵁ مقبلًا نحوه، فقال: يا أخا الأنصار، مَنْ هذا؟ واللّات والعزى إنه ليريدني. فقال: هذا علي بن أبي طالب. فصمد له علي ﵁ فقتله، فقال رسول الله ﷺ: "مَن له عِلْمٌ بنَوفَلِ بن خُويلِدٍ"؟ فقال علي: أنا قتلته. فكبَّر رسول الله ﷺ وقال: "الحمدُ لله الذِي أَجَابَ دَعوَتي فيه" (¬٤).
وبلغ النجاشيَّ مقتلُ قريش ببدر، فخرج في ثوبين أبيضين، وجلس على الأرض، ثم دعا جعفرًا وأصحابه وقال: أيكم يعرف بدرًا، فأخبروه. فقال النجاشي: أنا عارف بها، قد رَعَيتُ الغنم في جوانبها، هي من الساحل على بعض نهار، ولكني أردت أن أتثبت منكم، قد نصر الله رسوله ببدر وأحمد الله على ذلك. فقال له بطارقته: قد رأيناك صنعت اليوم شيئًا لم تكن صنعته، لبست ثوبين أبيضين، وجلست على الأرض، فقال: إني من قوم إذا أحدث الله فيهم نعمة، ازدادوا بها تواضعًا، وفي رواية: إن عيسى ﵇ كان إذا أُحْدِثَ له من الله نعمة، ازداد تواضعًا (¬٥).