عن رسول الله ﷺ. فلما كان يوم بدر، قتل بنوه الثلاثة فكان يقول: دعوت على محمد أن يكون طريدًا في غير قومه وبلده، فاستجيب، ودعا عليّ بالعمى والثكل فاستجيب له (¬١).
ومات الأسود في السنة الثالثة من الهجرة والمشركون يتجهزون إلى أُحد، وعاش مئة سنة.
ولما ذكر رسول الله ﷺ عاقِرَ الناقة، قال: "كان عزيزًا في قومه كأبي زَمْعَةَ الأسود بن المُطَّلِب في قومه" (¬٢).
وبعث رسول الله ﷺ البشائر إلى المدينة: عبدَ الله بنَ رَواحة إلى أهل العالية، وزيدَ بن حارثة إلى أهل السافلة.
قال أُسامة بن زيد ﵄: قدم أبي إلى المدينة وقد سَوَّينا التراب على رُقَيَّةَ بنتِ رسول الله ﷺ، وكانت عند عثمان بن عفان ﵁ خلَّفه عليها يُمَرِّضُها. قال أسامة: فأتيت أبي وهو قائم بالمُصَلّى قد غشيه الناس وهو يقول: قتل شيبة، قتل عتبة، قتل فلان وفلان. فقلت: يا أبت، بالله حقًّا ما تقول؟ فقال: إِي والله يا بني (¬٣).
واستعمل رسول الله ﷺ على الغنائم عبد الله بن كعب المازني، وقيل: عبد الله بن قيس، ثم ارتحل ﷺ قافلًا إلى المدينة، ونزل على كثيب فقسم الغنائم بين المسلمين على السواء (¬٤).
وكان الكفار قد جاؤوا بمئة فرس، فنجَوْا منها بسبعين وحصل في أيدي المسلمين ثلاثون وسبع مئة بعير، وأسلحة ودروع وسيوف كثيرة، وتنفَّل رسول الله ﷺ ذا الفَقار وجَمَلَ أبي جهل، وكان مَهْريًا، فكان رسول الله ﷺ يغزو عليه ويضرب في لقاحه (¬٥).