الخُمس مَحْمِيَةَ بنَ جَزْءٍ الزُّبيدي، وبعث رسول الله ﷺ سعد بن زيد الأنصاري إلى نجد بسبايا من قريظة، فابتاع له بها خيلًا وسلاحًا (¬١).
وكان رسول الله ﷺ يَهب ويَعتق من الخُمس، واصطفى رَيحانة بنت عمرو بن جُنافة، وكانت عنده حتى توفي عنها وهي في مِلكه، وكان أراد أن يتزوجها فأبت، وقالت: إذا كنت في المِلْكة، كان أخفَّ عليَّ وعليك. ولما سباها، أقامت مدة على يهوديتها، فهجرها حتى أسلمت، وبشره بإسلامها ثعلبةُ بنُ سَعْيَةَ فَسُرَّ بها (¬٢).
* * *
وفيها: سقط رسول الله ﷺ من الفرس، فجُحش على شقه الأيمن.
قال الإِمام أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا علي بن خلَّاد، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس قال: سَقَط رسول الله ﷺ من فَرَس، فَجُحِشَ شِقه الأَيمنُ، فدخلوا عليه فصلى بهم قاعدًا وأشار إليهم أن اقعدوا، فلما سلم قال: "إِنَّما جُعِلَ الإمامُ إمامًا ليُؤْتَمَّ به، فلا تَختَلِفوا عليه، فَإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا صَلَّى قاعِدًا فَصلُّوا خلفه قعودًا". أخرجاه في "الصحيحين (¬٣) ".
* * *
وفيها فُرضَ الحج (¬٤)، قال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قدم وفْدُ ضِمامِ بن ثَعلبةَ من بني سَعْد على رسول الله ﷺ سنة خمس من الهجرة، فذكر لهم فرائض الإِسلام من الصَّلاة، والزَّكاة، والصَّيام، والحجَّ (¬٥).