لُحومَ الحُمُر الإِنسِيَّةِ لا تَحلُّ لِمَن يَشهَدُ أَنِّي رَسولُ اللهِ" (¬١).
وقد روى هذه السُّنَّة جماعة من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب (¬٢) وجابر بن عبد الله (¬٣)، والبراء بن عازب (¬٤).
وكذا يَحْرُمُ أكلُ البغال عند عامة الفُقهاءِ والعلماء، وعند مالك رحمة الله عليه لا يَحْرُم شيء من ذلك لقوله ﵇ لغالب بن أبجر وكان له حُمُر: كُلْ من سَمينِ مالِكَ (¬٥). إلَّا أَنه مَنْسُوخٌ بحديث خيبر.
وقال جابر: حرَّم رسولُ الله ﷺ لحومَ البغال، وكلَّ ذي ناب من السباع، وذي مِخْلَبٍ من الطير (¬٦).
[وفيها:] نهى رسول الله ﷺ أن يسقي الرجل ماءَه زَرْعَ غَيره.
قال رويفع بن ثابت البَلَوِيُّ: قال رسول الله ﷺ يوم خيبر: "مَن كانَ يُؤمنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يَسقِي ماءَهُ زَرعَ غيرِه، مَن كانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يَقَع على امرأةٍ مِنَ السَّبيِ حتى يَسْتَبرِئها" (¬٧).
* * *
وفيها: قدم جعفرُ بن أبي طالب على رسول الله ﷺ وهو بخيبر، فقام إليه رسول الله ﷺ فاعتنقه وقَبَّلهُ وقال: "ما أَدرِي بأَيِّهما أُسَرُّ: بقُدومِ جَعفر أو بفتح خيبر" (¬٨) وسأل رسولُ الله ﷺ المسلمينَ أن يُسْهموا له ولأصحابه، ففعلوا.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمة الله عليهما: حدثني أبي، عن علي بن المَديني