الباب الخامس والعشرون: في هبته وصدقته ﷺ -
أول وَقفٍ كان في الإسلام مال مُخَيريق اليهودي الذي قُتل بأحدٍ، وكان من أَحبار اليهود، خرج فقاتل وهو على دينهِ، وقال قبل أن يُقتَل لمحمد بن مَسلمة، وسلامةَ بن وقشٍ: إن أُصبت فأَموالي لمحمدٍ يَضعها حيثُ يشاءُ، وكان أَيسرَ بني قينقاع، وتصرف رسول الله ﷺ في ماله، وكان سبع حوائط: الأعراف، والصافية، والدلال، والميثب، وبُرقة، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم، ولما حبس رسول الله ﷺ هذه الأماكن، حبس المسلمون بعد على أولادهم (¬١).
وفي كل حائط من هذه الحوائط بئر ماء. وما كان النبي ﷺ يشرب منها، بل من آبار أخر من آبار المدينة، منها بئر بضاعة، وبئر أريس، وبئر رُومة، وبئر غَرْس، وبئر جاسم، وبئر حساء واليسيرة، وبئر ذَرْوان، وهي التي وجد فيها السحر (¬٢)، وبئر مالك ابن النضر والد أنس بن مالك، وكل هذه الآبار شرب منها رسول الله ﷺ واغتسل وتفل فيها (¬٣).
* * *