الباب السادس والعشرون: فيما كان يعجبه من الطعام، وما كان يكرهه منه ﷺ -
كان يعجبه الحلوى، والعسل، وقال عبد الله بن جعفر: رأيت النبي ﷺ يأكل القثاءَ بالرطبِ (¬١). متفق عليه.
وقال محمد الفَهْمي، أنه سمع عبدَ الله بنَ جعفر يحدث عبد الله بن الزُّبير أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أَطيَبُ اللَّحمِ لَحمُ الظَّهرِ" (¬٢).
وقال أنس: إن خياطًا دعا رسول الله ﷺ إلى طعامٍ صنَعَه، فذهبت معه، فقرَّب إلى رسول الله ﷺ خبزًا من شعير، ومَرَقًا فيه دُبَّاء وقَديد، فرأيت رسول الله ﷺ يَتبَعُ الدبَّاء من حولِ الصَّحْفةِ، فلم أَزل أُحب الدبَّاء من يومئذٍ (¬٣).
وقالت عائشة رضوان الله عليها: كان رسول الله ﷺ يحب الثَّريد (¬٤).
وأما ما كان يكره فالثوم والبصل والكراث والضب.
عن ابن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن أَكَل من هذهِ البَقلةِ، فلا يَقرَبَنَّ مَسجِدَنا، حتى يَذهَبَ رِيحُها" يعني الثومَ (¬٥).
وعن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى زمَنَ خيبرَ عن البصلِ والكُرَّاثِ، فَأكَلَهما قومٌ، وجَاؤوا إلى المسجدِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَلَم أَنْهَ عن هاتَيْنِ الشَّجرَتَينِ المنْتِنَتَينِ؟ " قالوا: بلى يا رسولَ الله، ولكن أَجْهَدَنا الجوعُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "مَن أَكَلَهما فلا يَحضر مَسجِدَنا، فإنَّ الملائكةَ تتَأذَّى مما يَتأذَّى منه بنو آدَمَ" (¬٦).