وأُتي رسولُ الله ﷺ بقِدْرٍ فيه خضراوات من بقولٍ، فوجَدَ ريحًا، فقال لبعضِ أصحابهِ: "كُل فإنَّي أُناجِي مَن لا تُناجي" (¬١).
وقال ابنُ عباس ﵄: كان رسولُ الله ﷺ عندَ ميمونةَ، وعندَه الفضلُ بنُ عباسٍ، وخالدُ بن الوليد، وامرأةٌ، فأُتي بِخوانٍ عليه خُبز، ولحمُ ضبًّ، فلما ذهبَ رسولُ الله ﷺ ليأكُلَ، قالت له ميمونةُ: يا رسولَ الله، إنه لحمُ ضبًّ، فكفَّ يَده، وقال: "إنَّه لحمٌ لم آكُلْه، ولكن كُلُوا"، فأكَلَ الفضلُ، وخالدٌ، والمرأةُ، وقالت ميمونةُ: لا آكلُ من طعامٍ لم يَأكُل منه رسولُ الله ﷺ (¬٢).
وكانَ رسولُ الله ﷺ يأكلُ بثلاثِ أصابعَ: الإبهامِ، والسبابةِ، والوسطى، ولا يمسحُ يَدَه حتى يَلْعَقَها، يَبدأ بالوسطى فيلعَقها، ثم بالتي تَلي الإبهامَ، ثم بالإبهامِ (¬٣).
وقال جابر: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أَكَلَ أَحدُكُم طَعامًا، فلا يَمسحْ يَدَه في المنديلِ حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها، فإنّه لا يدري في أيّ طعامٍ البركةُ" انفرد بإخراجه مسلم (¬٤).
وقال أنس: كان رسولُ الله ﷺ يتنفَّسُ في الإناءِ ثلاثًا، ويقول: "هذا أهْنَأُ، وأَمرَأُ، وأَبرَأُ" أخرجاه في "الصحيحين" (¬٥).
ونهى رسول الله ﷺ أن يشربَ الرجلُ قائمًا (¬٦)، وفي رواية: ثم شرِبَ قائمًا (¬٧).
* * *