Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 4, halaman 335

  1. السيرة النبوية
  2. فصل في سني هجرته ﷺ
  3. السنة الحادية عشرة
  4. ذكر أبواب مرض رسول الله ﷺ
  5. الباب الثامن والعشرون: في حيائه، ومداراته، وشفقته، وحلمه، وصفحه، ونحوه ﷺ

الباب الثامن والعشرون: في حيائه، ومُداراته، وشَفقته، وحِلمه، وصَفحهِ، ونحوه ﷺ -

وعن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى على رجلٍ صُفرةً، فكرِهَها، وقال: "لو أَمرتُم هذا أن يَغسِل هذهِ الصُّفرةَ"، فكان لا يكادُ يواجهُ أحدًا، إنَّما يكره في وَجهه (¬١).

وأخرج مسلم، عن جابرِ بن سَمُرة، وقد سأله [سماك بن حرب]: كنتَ تُجالس رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعم، كانَ طويلَ الصمتِ، قليلَ الضحِكِ، فكان أصحابُه يَذكرون عنده الشعرَ، وأَشياءَ من أُمورهم، فيضحكونَ، وربما تَبسَّمَ (¬٢).

وأما مُداراته، فقالت عائشة رضوان الله عليها: إن رجلًا استَأذَن على رسولِ الله ﷺ فقال: "ائْذَنُوا له، فبِئْسَ ابنُ العشِيرة"، أو "فَبِئْسَ أَخو العشِيرةِ"، فلما دخَلَ عليه، أَلَانَ له القَولَ، فلما خرَجَ، قالت له عائشةُ: قلتَ له الذي قلتَ، ثم أَلَنتَ له القولَ، فقال: "يا عائشةُ، شرُّ الناسِ منزلةً عندَ الله يومَ القيامةِ مَن ودَعَه الناسُ - أو تَركَه الناسُ - اتِّقاءَ فُحشِه" متفق عليه (¬٣).

وأما شفقته ﷺ فقال أنس: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّي لأدخُلُ في الصلاة وأنا أُريدُ أن أُطِيلَها، فأَسمعُ بكاءَ الصبيِّ فأَتَجاوزُ في صَلاتي، مما أَعلمُ من وَجْدِ أمَّه به". متفق عليه (¬٤).

وأما حِلمه وصَفحه فقالت عائشةُ رضوان الله عليها: ما ضربَ رسولُ الله ﷺ خَادِمًا له قطُّ، ولا امرأةً قطُّ، ولا ضربَ بيدهِ إلَّا أن يُجاهِدَ في سبيلِ اللهِ، وما نيلَ منه شيءٌ فانْتَقَم من صاحِبه إلاَّ أن تُنتَهكَ مَحارِمُ اللهِ، فيَنْتَقِم للهِ ﷿، وما عُرضَ عليه أَمران أَحدُهما أيسرُ من الآخرِ إلَّا أخذَ بأَيسَرِهما، إلَّا أن يكونَ مأْثَمًا، فإن كانَ مأْثَمًا كانَ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 4، ص 335 (SanadKitab #23644, hlm. urut 1918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.