قوله ﵇: "البذاءُ من الجفاءِ".
قال الترمذي بإسناده عن أبي أمامة الباهلي عن النبيَّ ﷺ قال: "الحياءُ والعيُّ شُعبتان من الإيمانِ، والبَذَاءُ والبيانُ شُعبتان من النِّفاق" (¬١). وقيل: البذاء طول اللسانِ والرمي بالفواحشِ والبهتان، والعيُّ قلة الكلام.
قوله ﷺ: "الصبحةُ تمنَعُ الرِّزقَ".
قال عبد الله بإسناده عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لصُّبحة تمنعُ الرِّزقَ" (¬٢) أي: ينامُ حتى يصبحَ، وقال غيرُه: هي نومةُ الغداةِ قبل ارتفاع النهار بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، ولأنه وقتُ الذكرِ وطلب الرزقِ، فإذا نام في تلك الساعة فاته حظه منه.
قوله ﷺ: "العمائمُ تيجانُ العربِ" (¬٣) غريب.
وأخرج أبو داود بمعناه فقال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد الثقفي بإسناده، عن رُكانة عن النبيَّ ﷺ أنه قال: "فرقُ ما بيننا وبينَ المُشركين العمائمُ على القلانسِ" (¬٤) وركانةُ هذا صارَعَ رسولَ الله ﷺ فصرعَه رسولُ الله ﷺ، وقد ثبتَ أن النبي ﷺ كان يلبسُ العمامةَ، وذكرنا أنَّه دخلَ يوم فتحِ مكة وعلى رأسه عمامةٌ سوداءُ قد أَرخى طرفها بين كَتفيه، واسم هذه العمامةِ السَّحاب، قال هشام: ووهبها لعليًّ ﵇، فقال الناس: ما أحسنَ عليًا في السحابِ، ومن هنا قالت الشيعة: علي في السَّحاب.
قوله ﷺ: "الجمعةُ حجُّ المساكين" (¬٥) وذلك لأن الأغنياء لايقدرون على الحج إلا بإنفاق الأموال والمشقات، والفقراء ليست لهم أموال ولا قوة، فيتعوضون بالجمعة عن الحج.