قوله ﷺ: "المسجدُ بيتُ كلِّ تقيًّ" (¬١) ومعناه صحيح، لأنه ما بُني إلا لذكر الله والصلاة والتسبيح، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فبنيت للتقوى ضرورة.
قوله: "الكَرَمُ التَّقوَى" (¬٢) وأما من حيث المعنى فلأن العبد إذا اتقى الله فقد تكرم على نفسه وجاد لها فصانها عن عذاب النار.
قوله ﵇: "القاصُّ ينتظرُ المقتَ، والمستمعُ ينتظرُ الرحمةَ" (¬٣).
قوله ﵇: "الصَّدقةُ تمنعُ مِيتةَ السُّوءِ" روى أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ الصدقةَ لَتُطفِئُ غضَبَ الرَّبِّ، وتَدفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ" (¬٤).
وأخرج جدي في "التبصرة" عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ الله لَيدرَأُ بالصدقةِ سَبعينَ ميتةً من السُّوءِ" (¬٥).
وفي الباب أخبار وآثار في دفع البلاء عن المصدق.
قوله ﷺ: "نيةُ المؤمنِ أبلغُ من عَمَلهِ" (¬٦) وقد ذكرنا قول النبيِّ ﷺ: "إنَّ بالمدينةِ أَقوامًا ما قَطعتُم واديًا، إلَّا وقد سبَقُوكُم إليه". واختلفوا في معناه على قولين:
أحدهما: أن المؤمنَ ينوي أشياء من أبواب البر، كالصلاة والصيام والصدقة ونحوه، ولعله يعجز عن إمضائها فتكون نيته أبلغ من عمله.
وقال الحسن البصري: إنّما خُلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بنياتهم.
وقال عكرمة: انهدمت قنطرةٌ بالمدينة فعزم عثمان على إصلاحها، فسبقه إليها يهودي فأصلحها، فشق على عثمان، فقال له رسول الله ﷺ: "لا بأسَ عليك، نيةُ