فصل في ذكر الملائكة المقربين والرُّوحانيين والكَرُوبيِّين (¬١)
قال الجوهري: المَلَكُ من الملائكة واحد [وجمع] (¬٢). والمقرَّبون من التقريب وهو الدنوُّ (¬٣). وكذا الكَرُوبيُّون من كرب الشيء، أي: دنا (¬٤)، والرُّوحانيون من الرُّوح (¬٥).
فصل في خلق الملائكة
قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: "خُلِقَت الملائكةُ من نُورٍ". انفرد بإخراجه مسلم (¬٦).
فصل في جبريل ﵇ -
قال علماء التأويل: جَبْر اسم، وإيل من أسماء الله ﷿، فجَبْر بمنزلة عبد، وإيل هو الله تعالى، ومعناه: عبد الله. وثبت أن جبريل ﵇ كان يأتي النبي ﷺ في صورة دِحيةَ الكلبي لما نذكر في سيرته.
وقال ابن عباس: جبريل صاحب الوحي والعذاب، إذا أراد الله أن يهلك قومًا سلطه عليهم، كما فعل بقوم لوط لما نذكر.
وقال ابن الكلبي: سأل النبيُّ ﷺ جبريل أن يأتيه في صورته التي خلقه الله عليها فقال له: لا تستطيع أن تثبت، فقال: بلى، فظهر له في ست مئة ألف جناح سدَّ الأفقَ