وحجَّ بالناس في هذه السنة سعيدُ بن العاص (¬١)، وكان واليًا على المدينة، وكان العمالُ في هذه السنة العُمَّال الذين كانوا في السنة الماضية (¬٢).
وفيها توفي
أبو أيوب الأنصاري
خالدُ بنُ زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عبد [بن] عوف بن غَنْم. وأُمُّه زهراء بنت سَعد بن قيس بن عمرو [بن امرئ القيس من الخزرج، وأبو أيوب من الطبقة الأولى] من الأنصار.
شهد العقبةَ مع السبعين، وبَدرًا وأُحُدًا والمشاهِدَ كُلَّها مع رسولِ الله ﷺ. ولما قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ نزل عليه، وآخَى بينه وبين مصعب بن عُمَير (¬٣)، ودعا له رسولُ الله ﷺ ليلة بَنَى بِصَفِيَّة، فقال: "يغفرُ الله لك يا أبا أيوب" (¬٤).
وشهد أبو أيوب مع عليٍّ ﵇ الجملَ وصِفّين (¬٥) والنهرَوان، وكان على مُقَدّمته، ولَمّا خرج عليٌّ رضوان الله عليه إلى الجمل، استخلف أبو أيوب رجلًا من الأَنْصارِ عليها (¬٦)، ولَحِقَ بعليّ ﷺ فشهد الجملَ.
وقال إبراهيم بن الحسن: قال أبو أيوب: إنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إلينا أن نُقاتل مع عليّ بن أبي طالب الناكثين، فقد قاتلناهم، وعَهِدَ إلينا أن نُقاتلَ القاسطين، وهذا وَجْهُنا إليهم. يعني معاوية وأصحابه (¬٧).