و [قال العتبي] ملك العراقيين خمس سنين؛ لم يُغلَق لأحد من رعيَّته باب، وكان يقول: من أغلق بابَه ليلًا أو نهارًا قتلتُه (¬١).
ونبش أقوامٌ قبرًا فدفَنَهم وهم بالحياة (¬٢).
و [قال البلاذُري:] قدم [زياد] البصرة وبها سبع مئة ماخور، فهدمها (¬٣).
وكانت بينه وبين أقوام أضغان، فاستوحشوا منه، فصَعِدَ المنبر وقال: قد كان بيني وبين أقوام منكم هَنات، وقد جعلتُها تحت قدمي، ألا وإنَّ القُدرة تُذهب الحفيظة، واللهِ لا هتَكْتُ سترًا، ولا كَشَفْتُ قِناعًا حتى يُبديَ في أحدٌ صفحتَه (¬٤).
وكان بينه وبين الحسن شنآن (¬٥)، فولَّاه سِجِسْتان.
و [قال المدائني:] أسلم زياد في كُتَّاب بالطائف وهو ابن خمس سنين عند جُبير بن حيَّة الثقفي [وكنيته أبو فرتنا] فحفظ له ذلك، فقدمَ عليه، فولَّاه أصبهان (¬٦).
و [قال العتبي:] كان [زياد] يقول: لا يستكملُ المروءةَ مَنْ يُحْوِجُ (¬٧) أهلَه إلى غيره.
وقدم زياد على معاوية، فقال له: ما بلغَ من سياستك لرعيتك؟ فقال: أقمتُهم بعد جَنَف، وكففتُهم عما يُعرف (¬٨)، فأذْعَنَ المعانِدُ رغبةً، وخضعَ الأَصْيَدُ (¬٩) الغَشوم رَهْبةً. قال: فبأيّ شيءٍ صيَّرتَهم إلى ذلك؟ قال: بالمُرهفات القَواضب (¬١٠)، يُمضِيها العزم