وحجَّ في هذه السنة بالناس مروان، [وكان] أميرًا على المدينة، وعلى الكوفة عبدُ الله بنُ خالد بن أَسِيد، وقيل: الضَّحَّاك بن قيس، وعلى البصرة عبدُ الله بنُ عَمرو بن غَيْلان، وعلى المشرق عبيد الله بن زياد [وكان معاوية قد ولَّاه ذلك] (¬١).
وفيها توفي
ثَوْبان مولى رسولِ الله ﷺ -
وكنيته أبو عبد الله، من أهل السَّرَاة، ويقال: إنه من حِمْيَر؛ أصابه سِباء، فاشتراه رسولُ الله ﷺ، فأعتقه، وهو من الطبقة الثالثة من المهاجرين، ولم يزل مع النبيِّ ﷺ حتى قُبض ﷺ، فتحوَّل إلى الشام، فنزل حمص، وله بها دار صدقة (¬٢)، ومات بها سنة أربع وخمسين.
وقيل: إنه سكنَ الرَّمْلة، ولم يُعْقب (¬٣).
أسند الحديث عن رسول الله ﷺ، قال قوم: روى مئة وعشرين حديثًا (¬٤).
روى عنه شدَّاد بنُ أوس الأنصاري من الصحابة، ومَعدان بن طلحة، وجُبَير بنُ نُفَير، وخالد بن مَعْدان، وغيرهم (¬٥).
أبو قتادة الأنصاري
من الصحابة، واسمُه رِبعيّ (¬٦) بن بلدمَة (¬٧) بن خُناس بن سنان بن عُبيد بن عديّ بن غَنْم بن كعب بن سَلَمة، وأمُّه كَبْشة بنتُ عبَّاد (¬٨) من بني سلمة.