وقيل: اسمه النُّعمان بن رِبْعيّ، وقيل: الحارث بن رِبْعيّ، وقيل: عمرو بن رِبْعيّ (¬١).
وهو من الطبقة الثانية من الأنصار، شهدَ أُحُدًا، والخندق، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ (¬٢).
وكان يُصَفِّرُ لحيتَه، ويسمَّى فارسَ رسول الله ﷺ (¬٣)، كان يبعثُه في السَّرايا، وقَتَلَ مَسْعَدةَ الغِفاريَّ لما أغارَ على سَرْح المدينة (¬٤).
وأبو قتادة الذي قتل القتيل يوم حُنين، وقضى له أبو بكر ﵁ بسَلَبِه، وقال: لا ها الله، لا يَعْمِدُ إلى أسَدٍ من أُسْدِ الله فيعطيك سَلَبَه (¬٥).
وبعثه عمر بنُ الخطاب، فقتلَ بعضَ ملوك فارس بيده وعليه مِنْطَقةٌ قيمتُها خمسةَ عشَر ألفَ درهم، فنفَّلَه عمرُ إيَّاها (¬٦). وولَّى عليُّ بنُ أبي طالب كرم الله وجهه أبا قتادة مكةَ بعد عَزْلِ خالدِ بنِ العاص بن هشام عنها، ثم عزَلَه عنها وولَّاها قُثم بن العباس (¬٧).
ولما قدم معاوية المدينة لم يلقه أحد من الأنصار سوى أبو قتادة (¬٨)، فقال له معاوية: لقيَني الناس كلُّهم إلا أنتم. فقال: لم يبق لنا معاشرَ الأنصار دوابّ. فقال معاوية: وأين نواضحُكم؟ فقال أبو قتادة: أَنْضَيْناها بها يوم بدر في طلب أبيك. فخجل معاوية (¬٩).