وقال ابن سعد: وقد سمعتُ عن بعض أهل العلم أنه مات سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وقيل: وسبع وخمسين، وثمان وخمسين، والأوَّلُ أصحّ (¬١).
قال: وصلَّى عليه أزواج رسولِ الله ﷺ في حُجَرِهِنَّ، ودُفن بالبقيع.
وأخرج مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت: أدخِلُوا جِنازة سعد إلى المسجد لأُصلِّيَ عليها. فأنكر الناسُ عليها، فقالت: ما أسرعَ ما نَسِيَ الناسُ، واللهِ ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سُهيل بن بيضاء وأخيه إلا في جوف المسجد (¬٢).
[وقال ابن سعد: سُئل الزّهري: أَيجوزُ حملُ الميّت من أرض إلى أرض؟ فقال: قد حُمل سعدٌ وغيرُه من العقيق وغيره إلى المدينة، ولم ينكر أحدٌ عليهم] (¬٣).
ذِكرُ ميراثه وما خلَّف:
[قال هشام وابن سعد:] خلَّف سعد ﵁ مئتي ألف درهم، وخمسين ألفًا.
وحكى ابن سعد عن الواقدي بإسناده إلى عائشة بنت سعد قالت (¬٤): أرسل أبي سعدٌ إلى مروان بن الحكم بزكاة عين مالِه خمسةَ آلافِ درهم.
وقاسمه عمر بنُ الخطاب ماله لَمَّا عَزَلَه عن الكوفة (¬٥).
وفي سنَّه قولان:
أحدهما: بضع وسبعون سنة.
والثاني: اثنان وثمانون سنة.
وهو آخر العشرة موتًا ﵁ (¬٦).