[وقال ابن عساكر:] (¬١) وروى عنه محمد بن واره (¬٢) حديثًا أن النبي ﷺ قال له: "ستُفتح الشام، وتكون أنت وولدُك ببيت المقدس".
[وقال ابن أبي الدنيا:] ورُؤيَ على سور البيت المقدَّس الشرقي وهو ينظر إلى وادي جهنم ويبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: من هاهنا أخبرنا رسولُ الله ﷺ أنه رأى جهنم (¬٣).
وسكن حمص أولًا، ثم نزل البيت المقدَّس وتوفِّي به.
و [قال ابن سعد:] (¬٤) كانت له عبادة واجتهاد في العمل، وكان إذا أَوَى إلى فراشه كأنَّه حَبَّةٌ على مَقْلًى، فيقول: [اللهم] إن النار أسهَرَتْني. ثم يقومُ إلى الصلاة.
[وفي رواية: إن جهنم لا تدعُ أحدًا ينام.
قال:] وخرج في سفر، فقال لغلامه: هاتِ السُّفْرَةَ نَعْبَثْ بها. ثم قال: واللهِ ما تكلَّمتُ بكلمة منذُ أسلمتُ إلا وأنا أزُمُّها غيرَ هذه، فلا تحفظوها عليّ (¬٥).
و [قال ابن سعد بإسناده عن قتادة (¬٦): إن شداد بن أوس، خطبَ الناسَ، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنَى عليه، وقال: أيُّها الناس، أَلَا إنَّ الدُّنيا أَجَلٌ حاضر، يأكلُ منها البَرُّ والفاجر، أَلَا وإنَّ الآخرةَ أَجَلٌ مُستأْخِرٌ، يقضي فيها مَلِكٌ قادر، أَلَا وإنَّ الخيرَ كلَّه بحذافيره (¬٧) في الجنَّة، أَلَا وإنَّ الشَّرَّ بحذافيره في النار، أَلَا واعلموا أنَّه مَنْ يعملْ مثقال ذرَّة خيرًا يَرَهُ، ومَنْ يَعملْ مثقال ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ.