و [قال ابن سعد بإسناده عن محمد بن مسلم قال (¬١): قال شدَّاد بن أوس، وكانت له صحبة] قال: زوِّجُوني، فإنَّ رسول الله ﷺ أوصاني أنْ لا أَلْقَى اللهَ عَزَبًا.
وقال ابن سعد (¬٢): تحوَّلَ إلى فلسطين ومات بها في سنة ثمان وخمسين، وهو ابنُ خمس وسبعين سنة (¬٣).
وقال هشام: توفي بالقدس في سنة سبع وخمسين.
[وقيل: سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة أربع وستين.
وقال ابن عبد البر (¬٤): مات سنة إحدى -أو أربع- وأربعين، وهو وهم].
وقال المصنف ﵀: رأيتُ بالحائط الشرقيّ من بيت المقدس قبرًا في حائط السور، وعليه مكتوبٌ اسمُه.
وكان له أولاد: يعلى، ومحمد، وعبد الوهَّاب، والمنذر، وأختُهم الخزرج، وأعقب بعضهم (¬٥).
ولما كانت الرَّجْفة بالشام سنة ثلاثين ومئة وزال ملكُ بني أمية؛ وقعت الدُّور والمنزل الذي كان فيه أولادُ شَدَّاد. . . (¬٦)، فلم يبق إلا محمد؛ ذهبَتْ رِجْلُه تحت الهدم، وعُمِّر بعد ذلك حتى قدم على محمد المهدي.
وكانت نعلُ رسول الله ﷺ عند شدَّاد، وهما زوج [فصارت إلى محمد] فقالت له أختُه خَزْرَج؛ وكانت قد تزوَّجت في الأَزْد ولها نَسْل: يا أخي [ليس] لك نَسْل، ولي عقب، فأَعْطِني أَحَدَ النَّعلين يكونُ عند وَلَدي، فهي مَكْرُمَة. فدفعَ لها أحدَ النَّعلين،