عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه
كنيتُه أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان (¬١)، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وأمُّه أُمُّ رُومان بنت عامر بن عُوَيمر بن عَبْد شمس، من بني دُهْمان، فهو أخو عائشة رضوان الله عليها لأُمِّها وأبيها (¬٢). وكان اسمه عبد العُزَّى، وقيل: عبد الكعبة، فسمَّاه رسولُ الله ﷺ عبدَ الرحمن (¬٣).
[وقال ابن سعد:] ولم يزل على دين قومه، وشهد بدرًا مع المشركين، ودعا إلى المبارزة، فقام أبوه رضوان الله عليه ليبارزَه، فقال له رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر، مَتِّعْنا بحياتك" (¬٤).
ثم أسلم عبد الرحمن في هُدْنَة الحُدَيبية، وهاجر إلى المدينة، وأطعمه رسولُ الله ﷺ بخيبر أربعين وَسْقًا.
[قال:] وكان يخضب بالحِنَّاء والكَتَم (¬٥).
[وعبد الرحمن هو الذي أمره رسول الله ﷺ أن يُعمر عائشة من التنعيم، فأردفها وأعمرها (¬٦).
وذكره أبو القاسم ابن عساكر فقال:] وقدم إلى الشام قبل أن تفتح -خرج في تجارة- فرأى ابنة الجُودِيّ فأَحبَّها (¬٧).