ترى الغُرَّ الجَحاجحَ (¬١) من قُريشٍ … إذا ما الأمرُ في الحَدَثان عالا
قيامًا ينظُرون إلى سعيدٍ … كأنهمُ يَرَوْنَ به هِلالا (¬٢)
وقال معاوية: لكل قوم كريمٌ، وكريمُنا سعيدُ بنُ العاص (¬٣).
واستسقى سعيد يومًا من دارِ بالمدينة ماءً وكان عطشانًا، فَسَقَوْه شربةً، ثم بلَغَه أنَّ صاحبَ الدار قد عرضَها للبيع، قال: ولمَ؟ قال: عليه أربعةُ آلاف دينار دَين. فقال: إن له علينا لَحُرْمَةً؛ سقانا يومًا شربة. ثم بعثَ إليه بأربعة آلاف دينار وقال: اقْضِ بها دينَك، ولا تَبعْ دارَك (¬٤).
وقدم الزُّبيرُ بنُ العوَّام ﵁ الكوفةَ في خلافة عثمان رضوان الله عليه وعليها سعيد بنُ العاص، فقال: انظروا كم في بيت المال؟ فقالوا: تسع مئة ألف درهم. فقال: احملوها إليه، وقال: لو كان فيه أكثر لحملتُه إليك. فقبلها الزبير ﵁ (¬٥).
قال خليفة: وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان الوليدَ بنَ عُقبة عن الكوفة وولَّاها سعيدَ بنَ العاص، فغزا منها أرمينية، وأَذَرْبِيجان، وجُرْجان، فافتتَحها في سنة ثلاثين (¬٦).
[وافتتح طبرستان في سنة ثلاثين] فسأله أهلُها الأمان على أن لا يقتل منهم رجلًا واحدًا، فأَمَّنَهم وقتلَهم كلَّهم إلا رجلا واحدًا (¬٧).
وأقام سعيدٌ الحجَّ للناس سنة ثمانٍ وخمسين (¬٨).