[ذكر صفته]:
[قال الواقدي: وكان أبو هريرة آدَمَ بعيدَ ما بين المنكبين ذا ضفيرتين، برَّاق الثَّنايا [أو أفرق الثنايا] يخضِبُ بالحِنَّاء والكَتَم [-وقيل: كان يصفرها-] ويُحْفِي شارِبَه.
ذكر طرف من أخباره:
[قال ابن سعد: حدثنا يزيد بن هارون وعفَّان بن مسلم؛ قالا: حدثنا سَلِيم بن حيَّان قال: سمعتُ أبي يقول:] قال أبو هريرة: نشأتُ يتيمًا، وهاجرتُ مسكينًا، وكنتُ أجيرًا لبُسْرةَ بنتِ غَزْوَان بطعام بطني، وعُقْبَةِ رِجْلِي (¬١)، فكنتُ أخدُمُ إذا نَزَلُوا، وأَحْدُو إذا ركبوا، فَزَوَّجَنِيها اللهُ، فالحمدُ للهِ الذي جَعَلَ الدِّينَ قِوامًا وأبا هريرةَ إمامًا (¬٢).
[وفي رواية ابن سعد أيضًا: فكانت تكلِّفُني أن أركب قائمًا، وأن أورد حافيًا، فلما زوَّجنيها الله ﵎ كلفتُها أن تفعل مثل ذلك (¬٣)].
وقال: ما شهدتُ مع رسول الله ﷺ مَشْهدًا قطّ إلا قَسَمَ لي منه، إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحُدَيبِيَة خاصَّة (¬٤).
وقال: واللهِ لا يسمعُ بي مؤمنٌ ولا مؤمنة إلا أَحبَّني. قيل له: وما يُعْلِمُك ذاك؟ فقال: إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام، فتَأْبَى عَلَيَّ. فدَعَوْتُها ذاتَ يوم إلى الإسلام، فأسمعَتْني في رسول الله ما أكره، فجئتُ إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقلتُ: يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمَّ أبي هريرة إلى الإسلام قديمًا (¬٥). فدعوتُها، فأسمَعَتْني فيك ما أكره. فقال: "ارجع إليها، فادْعُها إلى الإسلام".