قال ابن عساكر: فاطمة بنتُ أسامة بن زيد، سكنت المِزَّة، وانتقلت إلى المدينة.
ودخلت على عمر بن عبد العزيز ﵁ ومعها مولاةٌ لها تُمسكها بيدها، فقام لها عمر، وأجلَسها في مجلسه، وجلس بين يديها، وصافحها ويدُه في ثيابه، وما ترك لها حاجةً إلا قضاها، وقال لها: هل من حاجة؟ فقالت: تحملُني إلى قبر أبي (¬١). فجهَّزها وحملَها.
[قال (¬٢): وكان أبوها خرج إلى وادي القُرى؛ إلى ضيعة له، فمات بها، وترك ابنته بالمِزَّة].
أسند أسامة ﵁ عن رسول الله ﷺ مئة [حديث] وثمانيةً وعشرين حديثًا (¬٣).
وروى عن أسامة ابنُ عبَّاس، وأبو هريرة، في آخرين (¬٤).
[وقد فرَّقنا بعض أحاديثه في الكتاب؛ قال (أحمد) (¬٥): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أسامة قال: قال رسول الله ﷺ: "قمتُ على باب الجنة، فإذا عامَّةُ مَنْ دخلَها المساكينُ، وإذا أصحاب (الجَدِّ) محبوسون (¬٦)، إلا أصحابَ النار؛ فقد أُمِرَ بهم إلى النار". قال: "وقمتُ على باب النار؛ فإذا عامَّةُ من يدخلُها النساء". متفق عليه (¬٧).