حُضَيْن (¬١)
وفي حُضَين يقول علي ﵇ يوم صِفِّين:
لِمن رايةٌ سوداءُ يخفقُ ظلُّها … إذا قيل قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّما
فيوردُها في الصفِّ حتى يُقيلَها (¬٢) … حِياضَ المنايا تقطرُ الموتَ والدِّما
قال ابن ماكولا: كان الحُضين أثيرًا (¬٣) عند بني أمية، فقتله أبو مسلم الخُراساني (¬٤).
وقال العسكري: كان من سادات ربيعة، ولَّاه علي ﵁ إصْطَخْر، وحملَ راية ربيعة يومَ صفِّين، وكان يُبَخَّل. وفيه قال زياد الأعجم:
يَسُدُّ حُضَيْنٌ بابه خشية القِرى … بإصْطَخْرَ والكبشُ السمينُ بدرهمِ
أسند حُضَيْن عن عثمان، وعليّ، والمهاجر، والمجاشع بن مسعود.
وكان إذا دخل على حُضَين خَتَنُهُ على أخته، أو صهرُه على ابنتِه، تنحَّى له عن مجلسه. وقال: مرحبًا بمن ستر العورة، وكَفَى المُؤْنة.
كان الحُضَيْن بخراسان مع قتيبة بن مسلم.
حُضَيْن بن المنذر (¬٥)، وفدَ على معاوية، وكنيتُه أبو ساسان (¬٦)، فكان يقف ببابه ولا يؤذن له إلا في آخر الناس، ما كان يُعطي الحاجب والبوَّاب شيئًا.
فقال له معاوية يومًا: يا أبا ساسان، ما لك لا تدخلُ إلا في آخر الناس؟ فقال:
وكلُّ خفيفِ الشأنِ يسعى مشمِّرًا … إذا فتحَ البوَّابُ بابَك إصبعا
ونحن الجلوسُ الماكثون رزانةً … حياءً إلى أن يُفتحَ البابُ أجمعا