وروى عنه أبو ذرّ، وأبو سعيد الخُدري، وجَرير بن عبد الله، ووائل بن حُجْر، وعبد الله بن عُمر، وابنُ عباس وابن الزُّبير، والنُّعمان بن بشير، وأبو أُمامة أسعد بن سهل، والصُّنابحيّ، وأبو إدريس الخَوْلاني، وابنُ المسيّب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وابن جُبير (¬١)، في آخرين.
وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵁ (¬٢): حدَّثنا ابنُ هشام [حدثنا جعفر] حدثنا يزيد بن الأصم قال: سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان يقول على المنبر: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين، ولا تزال عِصابةٌ من المسلمين يُقاتلون على الحقّ، ظاهرين على مَنْ ناوأهم إلى يوم القيامة". أخرجاه في الصحيحين (¬٣).
وعن ابن عباس قال: كنتُ ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله ﷺ، فتواريتُ منه خلف باب. قال: فَحَطَأَني حَطْأَةً (¬٤) وقال: "اذْهَبْ، فادْعُ لي معاوية". قال: فجئتُ وهو يأكل، فأخبرتُ رسول الله ﷺ فقال: "لا أشبع الله بطنه". انفرد بإخراجه مسلم (¬٥).
هانئ بن عروة المُرادي
كان عُبيد الله بنُ زياد قد سبقَ الحسين ﵁ إلى الكوفة، وبنى تلك الليلة بأمّ نافع بنت عُمارة بن عقبة بن أبي مُعَيْط، فلما أصبح بَلَغَه خبر مسلم بن عقيل، وأنه عند هانئ، فأحضر هانئ بن عروة، فدخل عليه وبيده عصًا يتوكَّأ عليها وهو ابن تسع (¬٦)