وتسعين سنة، فسلَّم على ابن زياد، وقال: أكل الأمير العيش (¬١) وحده، فقال له ابنُ زياد: تركتَني أتمتَّع بعُرْس وقد ضممتَ إليك عدوَّنا. وذكر بمعنى ما ذكرنا (¬٢). وقيل له: مُدَّ عنقَك. فقال: ما كنتُ لأُعينكم على نفسي. فضربوا عنقه.
وروى عن عليّ ﵇. وروى عنه ابنُه يحيى بن هانئ (¬٣).
أبو بَرْزَة الأسلمي
واسمُه عبد الله بن نَضْلَة بن عبد الله، وقيل: نَضْلَة بن عبد [الله] (¬٤)، من الطبقة الثالثة من المهاجرين.
أسلم قديمًا، وشهدَ مع رسول الله ﷺ فتح مكَّة.
ومن مسانيده: قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ (¬٥): حدثنا أبو سعيد، حدَّثنا شدَّاد أبو طلحة، حدَّثنا جابر بن عَمرو أبو الوازع، عن أبي بَرْزَة قال: قلتُ: يا رسول الله، مُرْني بعملٍ أعملُه. قال: "أمِطِ الأذى عن الطريق، فهو لك صدقة".
قال: وقتلتُ عبد العُزَّى بن خَطَل وهو متعلّق بأستار الكعبة (¬٦).
وسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ لي حوضًا ما بين أَيْلَةَ إلى صنعاء، عرضُه كطوله، فيه مِيزَابانِ يَنْبُعانِ (¬٧) من الجنَّة، أحدُهما من وَرِق، والآخرُ من ذهب، أحلى من العسل، وأبردُ من الثلج، وأبيضُ من اللَّبَن، مَنْ شَرِبَ منه لم يظمأْ حتى يدخلَ الجنة، فيه أباريقُ عددَ نجومِ السماء".