وكأنَّما بك يا ابنَ بنتِ محمدٍ … قتلُوا جِهارًا عامدينَ رسولا
قَتلُوك عَطْشَانًا ولم يتَرَقَّبُوا … في قتلك التنزيلَ والتأويلا
ويكُبِّرُون بأنْ قُتلتَ وإنَّما … قتلوا بك التَّكبيرَ والتَّهْلِيلا (¬١)
ذكر رجوع السَّبَايا إلى المدينة:
قال يزيد لعليِّ بن الحسين: إنْ أحببتَ الإقامةَ عندنا؛ وصَلْنا رَحِمَك، وعَرَفْنا حقَّك، وإنْ أَحْبَبْتَ؛ رَدَدْناك إلى بلدك. فقال. بل تردُّني إلى بلدي. فردَّهم ووصلَهم، وبعث معهم مُحْرز (¬٢) بن حُريث الكلبي.
وخطب يزيد الرَّبابَ بنتَ امرئ القيس زوجةَ الحسين ﵁، فقالت: تقتُلُ زوجي وتنكحني! واللهِ لا كان لي حموًا آخر بعد رسول الله ﷺ (¬٣).
وبعث ابنُ زياد عبدَ الملك بن أبي الحارث السلمي إلى المدينة يبشِّرُ بقتل الحسين ﵁، فلمَّا قدمَ على عَمرو بن سعيد وأخبره؛ قال: نادِ بقتله. فنادى، فلم تُسمع واعيةٌ (¬٤) قطّ مثل واعية بني هاشم في دورهم.
فأنشد عمرو بن سعيد:
عَجَّتْ نساءُ بني تميمٍ (¬٥) عجَّةً … كعجيجِ نسوتنا غَداةَ الأرنبِ
واعيةٌ بواعية عثمان. ثم صعد المنبر، فأخبر بقتله.