فلما قتل قال عبد الله: قُتل المنذر، وقاتلَ عن حَسَبه ودينه.
وقتل وله أربعون سنة.
وكان ولدُه محمدُ بنُ المنذر يُعْدَلُ بكثير من أعمامه [أعيان] بني الزبير مروءةً وشجاعةً ولسانًا وجَلَدًا، وكان من فرسان عمه عبد الله.
[وقدم على عبد الملك بن مروان بعد مقتل عبد الله بن الزبير] يطلب ماله، وكان قد قُبض [مع ما قُبض من أموال ابنِ الزبير] فكان يحيى بن الحكم (¬١) عند عبد الملك فقال له يحيى: يا محمَّد، مَنْ صاحبُ يوم كذا وكذا، ويوم كذا وكذا؟ فعددَ وَقَعاتٍ ومحمد يقول: أنا. فقال يحيى: يا أمير المؤمنين، هذا الذي فعل بنا الأفاعيل! فقال محمَّد: رُدُّوا عليَّ سيفي، وخُذُوا أَمانكم، فلا حاجةَ لي به. فقال عبد الملك: لا تفعل.
وكان لمحمد ابن يقال له: فُليح بن محمَّد، وكان له قَدْرٌ وفضل (¬٢).
النعمان بن بشير
ابن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، أبو محمَّد (¬٣)، من الطبقة الخامسة من الخزرج، وممن توفّي رسول الله ﷺ وهم حُدَثاء الأسنان.
وأمُّه عَمْرَةُ بنتُ رواحة (¬٤)، وفيها قال الشاعر:
وعَمْرَةُ من سَرَواتِ النِّسا … ءِ تَنْفَحُ بالمِسْكِ أردانُها (¬٥)