[رَوْح بنُ زِنْباع]
وكان رَوْح بنُ زِنْباع (¬١) بن سلامة الجُذامي رئيسًا في قومه جُذام سيِّدًا، وكنيتُه أبو زُرْعة، وقيل: أبو زِنْباع.
وكان ممَّن ثبت مع مروان، ولم يُبايع ابنَ الزُّبير وقال: واللهِ لا نرضى أن ينتقل المُلك من الشام إلى الحجاز (¬٢).
وشدّ من مروان حتى ولي الخلافة.
وكان أميرًا على فلسطين، فنُسب إليها، وكان خِصِّيصًا بعبد الملك، لا يقدر أن يصبر عنه (¬٣).
وكان لأبيه زِنْباع صحبة، واختلفوا في رَوْح، فقال مسلم: كان له صحبة ورواية (¬٤).
وكذا قال الشيخ جمال الدين ابن الجوزي ﵀. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس له صحبة.
روى [رَوْح بنُ] زِنْباع عن عُبادة بن الصامت، ومعاوية، وكعب الأحبار، وغيرهم.
وروى عنه ابنُه رَوْح [بنُ رَوْح] (¬٥).
وقال هشام: جهَّز عبد الملك بن مروان جيشًا إلى ابن الزُّبير، فمروا بانقاع (¬٦) فيه راهبة، فناداها رَوْح، فأشرفت عليه بوجه كأنه فلقة قمر، فقالت: إلى أين يذهب هذا الجيش؟ فقال رَوْح: إلى ابن الزُّبير. قالت: وما تصنعون به؟ قال: نُقاتله. قالت: على