أيِّ شيء؟ قال: على الدنيا. فقالت: قبَّح اللهُ هذه الوجوه، واللهِ لو كانت الدنيا كلها لرجلٍ واحد ما كان غنيًّا بها مع الموت.
قال المصنف ﵀: لم أقف على تاريخ وفاة رَوْح بن زِنْباع (¬١).
وقد قيل: إنه يُدعى لغير أبيه، وكلُّ من لا يُدعى لأبيه يُقال له: رَوْح، وهي كنية المنبوذين.
قال رَوْح: رأيتُ تميمًا الداريّ وهو أمير على بيت القدس وهو ينقِّي شعيرَ فرسِه، فقلت له: أَمَا كان لك مَنْ يكفيك هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ ربطَ فرسًا في سبيل الله، ثم تولَّى حَسَّه، ومسحه بيده، وتنقية شَعيرِه؛ كان له بكلِّ شَعِيرةٍ حسنة، وتُمحى عنه سيئة" (¬٢).
يزيد بن معاوية
ابن أبي سفيان صخر بن حرب، وأمُّه ميسون بنت مالك بن بَحْدَل (¬٣) بن أُنيف الكلبي.
وُلد سنة خمس -أو ستّ- وعشرين بالماطرون (¬٤)، وقيل: سنة سبعٍ وعشرين في بيت رأس (¬٥).
وهو أوَّلُ من أظهر شرب الخمر، والاستهتار بالغناء والصيد، واتخاذ الغلمان والقِيان والكلاب، وما يضحك منه المترفون، والدُّيوك والمنافرة بينهم، واللعب بالملاهي والقرود.