ومنه:
أمِنْ شَرْبةٍ من ماء كرمٍ شربتُها … غضبتَ عليَّ؟ الآن طابَ لي السُّكْرُ
سأشْربُ فاغضبْ لا رضيتَ، كلاهما … حبيبٌ إلى قلبي عقوقُك والخمرُ (¬١)
ومنه:
زائرٌ نَمَّ عليه حُسْنُهُ … كيف يُخفي الليلُ بدرًا طَلَعَا
رصدَ الخَلْوةَ حتى أمْكَنَتْ … ورَعَى العاذلَ حتى هَجَعَا
كابدَ الأهوال في زَوْرَتِهِ … ثمَّ ما سلَّم حتى ودَّعا (¬٢)
ومنه:
قد شربنا المُدامَ من كفِّ ساقٍ … ناعسِ الطَّرْفِ ناعمِ الأطرافِ
بين ليلى ذوائبٌ وظلام … وصباحَي سوالفٍ وسُلافِ
ومنه:
أقولُ لعيني حين جادَتْ بدمعها (¬٣) … وإنسانُها في لُجَّةِ الدمعِ يغرقُ
خُذي بنصيبٍ من محاسن وجهِها … ذَرِي (¬٤) الدمعَ لليومِ الذي نتفرَّقُ
ومنه:
مستوقفي بين ذلِّ الصَّدِّ والمللِ … لم يبق لي منكَ إلا لذَّةُ الأملِ
لا تَرْحَلَنَّ فما أبْقَيتَ من جَلَدِي … ما أستطيعُ به توديعَ مُرْتَحِلِ
ولا من الغَمْضِ ما أقري الخيال به … ولا من الدمع ما أبكي على طَلَلِ (¬٥)
ومنه:
لَيلِي ولَيلَى نَفَى نَوْمي اختلافَهما … حتى لقد صيَّراني في الهوى مَثَلا