يجودُ بالطُّولِ ليلِي كلَّما بخلَتْ … بالطَّول لَيلَى، وإن جادَتْ به بَخِلا (¬١)
ومنه:
خُذُوا بدمي ذاتَ الوِشاح فإنَّني … نظرتُ بعيني في أناملها دمي
ولا تُخبروني إنْ سمعتُم بموتها … بل خبِّروها إنْ سمعتُمُ بمأتمي
وميالةِ الأعطاف مهضومةِ الحَشَا … تبدَّت لنا بين الحَطِيمِ وزمزمِ
لها حُكْمُ لقمانٍ وصورةُ يوسفٍ … ونغمةُ داودٍ وعفَّةُ مريمِ
ولي حزنُ يعقوبٍ وذلّة يونسٍ (¬٢) … وآلامُ أيوبٍ ووَحْدةُ آدمِ
فلا تحسبوا أني قتيلُ صوارمٍ … ولكن لِحاظٍ قد رمَتْني بأسهمِ
ولو لم يمسَّ الأرضَ فاضلُ بُرْدِها … لما كان عندي فُسحةٌ في التيمُّمِ
ومنه:
متى شافَهَتْ بي (¬٣) العِيسُ سَلْمَى مُسَلِّمًا … وأنْجَدَ بالسَّارِينَ مَنْ كان مُتْهِما
تَقَلْقَلَ قلبي واقْشَعَرَّتْ جوارحي … إذا قيل هذا رَمْلُ يَبْرِينَ والحِمَى
كأنَّ حَمامَ الأيكِ بعد فراقِنا … أقامَ لفقداني هنالك مأتما
على مُقْلَةٍ تبكي العَقِيقَ بمثلِهِ … وتفضُلُ حزنًا مالكًا ومُتَمِّما
سَقَى عَلَمَيهَا مُغْدِقُ الوَبْلِ مُسْبِلٌ … إذا ما بكى في رَبْعِ دارٍ تَبَسَّمَا
يَهُلُّ بمنهلِّ العَزَالِ (¬٤) بطاقةٍ … فيُلبِسُه ثوبًا من الوَشْيِ مُعْلَمَا
ومنه:
ولمَّا تلاقَينا وجَدْتُ بَنَانَها … مُخَضَّبةً تحكي عُصارةَ عَنْدَمِ
فقلتُ خَضَبْتِ الكَفَّ بعدي وهكذا … يكون جزاءُ المستهامِ المُتَيَّمِ
فقالت وأذكَتْ في الحَشَا لوعةَ الجَوَى … من النارِ لم تُخمد ولم تتضرَّمِ