فَصلٌ في ذِكْر هُود وَقَوم عَاد (¬١)
قالوا: ذكر الله هودًا في ستة مواضع، قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١] الأخ في القرآن العزيز على وجوه:
أحدها: الأخ من الأم والأب أو من أحدهما، ومنه قوله تعالى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ﴾ [المائدة: ٣٠].
والثاني: الأخ من القبيلة ومنه ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ [الأحقاف: ٢١] ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣] ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيبًا﴾ [الأعراف: ٨٥].
والثالث: الأخ في المتابعة: ﴿كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء: ٢٧].
والرابع: الصَّاحب ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ [ص: ٢٣].
والخامس: الأخ في الدين ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
والسادس: الإخاء في المودَّة ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
وأخو عاد: هو هود ﵇.
واختلفوا في نسبه على أقوال:
أحدها: أنه هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عَوْص بن إرم بن سام بن نوح ﵇، قاله قتادة.
وحكاه جدي ﵀ في "التبصرة" (¬٢)، ولم يحقق القول في الخلود، واختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: إنه الخلود بخاء معجمة مع تشديد اللام.
والثاني: بالحاء المهملة.