[قلت: وقال محمَّد ﵀ في "الجامع الصغير" في أول باب صلاة العيدين (¬١): عيدان اجتمعا في يوم واحد؛ فالأول سُنَّة، والثاني فريضة، ولا يُترك واحدٌ منهما.
وقال الإمام أحمد (¬٢): إذا حضر العيد؛ سقط عنه فرض الجمعة. وحكاه عن عمر، وعثمان، وجماعة من الصحابة. واحتجَّ بحديث ابن أرقم.
وقال العلماء: لا تُغني صلاة العيد عن صلاة الجمعة؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] ولأنَّهما صلاتان مختلفتان في وقتين مختلفين، لا يدخل أحدُهما في الآخر. وأمَّا حديث زيد فخبرُ واحدٍ وردَ على مخالفة الكتاب. ويحتمل أنَّه كان في الابتداء، ثمَّ نُسخ.
وقال ابن عساكر (¬٣): رَوَى عن زيد: عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وطاوس اليماني، وأبو عَمرو الشيباني، والنَّضْر بن أنس بن مالك.
وليس في الصحابة من اسمه زيد بن أرقم غيره] (¬٤).
عامر بن عبد الله بن عبد القيس
العنبري التميمي، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل البصرة، وكنيتُه أبو عبد الله، وقيل: أبو عَمرو (¬٥)، وكان زاهدًا عابدًا.
[وهو الذي نفاه عثمان بن عفان من البصرة إلى الشام لمَّا أنكر عليه، وإن معاوية أحسن إليه لما رأى من عبادته وورعه.
وقال البلاذري: عزله عثمان بن عفان من البصرة إلى المدينة (¬٦)، فأعظم الناس إزعاجه لما كان عليه من العبادة والزهد، فردَّه إلى البصرة. وقد ذكرنا القصة في سنة ثلاث وثلاثين.