و [روى ابنُ أبي الدنيا عنه أنَّه] قال: لأَنْ أقرأَ البقرةَ فِي ليلةٍ أتفكَّرُ فيها أحبُّ إليَّ من أنْ أقرأَ القرآن هذرمةً (¬١).
وحكى الضحَّاك عنه أنَّه قال: لما ضُرب الدينارُ والدرهم؛ أخذهما إبليس، فوضَعهما على عينيه وقال: أنتما قرَّة عيني، وثمرةُ فؤادي وقلبي، بكما أُطغي، وبكما أكفّر، وبكما أُدخلُ النار، رضيتُ من ابن آدم أن يعبدهما (¬٢).
وقال [عكرمة: قال ابن عباس:] خذ الحكمة ممن سمعتَ، فإنَّ الرجل ليتكلَّمُ بالحكمة وليس بحكيم، فيكون كالرمية من غير رام (¬٣).
وقال [ابنُ سعد: كان ابنُ عباس يقول]: إنّي لأرى ردَّ جواب الكتاب عليَّ حتمًا كردّ السلام (¬٤).
[قال:] وقال: مَنْ أفتى الناسَ بكلِّ ما يسألون عنه فهو مجنون (¬٥).
ذكر حِجحه وما جرى له منذ قتلِ عثمان ﵁[إلى وفاته]:
[حكى ابن سعد عنه أنَّه] قال: حججتُ مع عمر ﵁ إحدى عشرةَ حِجَّة.
و [قد ذكرنا أنَّه] حجَّ بالناس وعثمان ﵁ محصور بأمر عثمان، وعادَ من الحجّ وعثمان قد قُتل.
[وقال الواقدي:] ولم يزل مع عليٌّ ﵁، فشهد معه الجمل وصفِّين والنَّهروان، وولَّاه على البصرة.
[وقد ذكرنا أنَّه أخذ من بيت المال ما أخذ، وذهب إلى مكة] وقتل عليٌّ وهو بمكة (¬٦)، فأقام بالحجاز يتردَّد إلى الشام وافدًا على معاوية، فجاء نعي معاوية وهو بمكة، فخرج إلى الطائف، ثم عاد إلى مكة هو ومحمد بنُ الحنفية سنة أربع وستين.