وقال أبو سعيد بن يونس: الدُّول اسم امرأة من بني كنانة] (¬١).
و [قال الجاحظ:] (¬٢) كان أبو الأسود معدودًا في طبقات [الناس من] التابعين والفقهاء والشعراء والفرسان والأمراء [الأشراف]، والدُّهاة والبخلاء وكبراء الشيعة، وكان يحبُّ عليًّا ﵇ حبًّا شديدًا.
و [قال محمد بن الأنباري:] هو أوّلُ من وضع علم النحو، [ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق.
قال: ووضع عيسى بن عمر كتابين في النحو، أحدهما سماه "الجامع" والثاني: "المكمِّل"، فقال الخليل بن أحمد هذين البيتين يمدحُه فيهما:
بطل النحو جميعًا كلُّهُ … غيرَ ما أحدث عيسى بن عُمرْ
ذاك إكمالٌ وهذا جامعٌ … فهما للناس شمسٌ وقمرْ] (¬٣)
[وقال الهيثم:] وفد أبو الأسود على معاوية، فأكرمه، وأدنى مجلسه، وأجزلَ جائزتَه، وولَّاه قضاء البصرة.
ثم قال له في بعض الأيام: ألستَ القائلَ لأبي تراب: ابعثني (¬٤) حكمًا. فواللهِ ما أنتَ هناك؟ لِعِيِّك، فكيف كنتَ تصنع؟ قال: كنتُ أجمعُ أصحابَ رسول الله ﷺ وأقول: أَبَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ شَجَريٌّ مُهاجِريٌّ هاشميٌّ أفضلُ، أم طليقُ ابنُ طليق؟! فقال له معاوية: قاتلك الله. خلعتني خَلْعَ الوظيف، أقسمتُ عليك لا تذكرُها لأحدٍ من أهل الشام ثم وصله وسرَّحه إلى البصرة.