بني عمِّ النبيّ وأقربيهِ … أحبَّ الناسِ كلِّهمُ إلَيَّا
فإن يَكُ حُبُّهُمْ رُشدًا أُصِبْهُ … ولستُ بمخطئٍ إنْ كان غَيَّا
هُمُ أهلُ النصيحة من لَدُنّي … وأهلُ موَدَّتي ما دمتُ حيَّا
هُمُ آسَوْا رسولَ اللهِ حتى … ترفَّع أمرُه أمرًا قويَّا
من أبيات (¬١).
وقال:
أيُّها الآملُ ما ليس لَهُ … ربَّما غَرَّ سفيهًا أَملُهْ
رُبَّ مَن باتَ يُمَنِّي نفسَهُ … حال من دونِ مُناهُ أجلُهْ
وفتًى بكَّرَ في حاجاتهِ … عَجِلًا أعقبَ رَيثًا عَجَلُهْ
والفتى المحتالُ ممَّا يأتِهِ (¬٢) … ربَّما ضاقَتْ عليهِ حِيَلُهْ
قُلْ لمنْ مثَّلَ في أشْعارِهِ … يذهبُ المرءُ ويبقى مَثَلُهْ
نافِسِ المحسنَ في إحسانِهِ … فسيكفيك سناءً عَمَلُهْ (¬٣)
ووعدَه معاويةُ عِدَةً، فأبطأ عليه، فكتب إليه:
لا يكنْ بَرْقُكَ بَرْقًا خُلَّبًا … إنَّ خيرَ البَرْقِ ما الغيثُ (¬٤) مَعَهْ
لا تُهِنِّي بعدَ إِكْرامِكَ لي … فشديدٌ عادةٌ مُنتَزَعَهْ (¬٥)
وقال:
إذا أنتَ لم تَعْفُ عن صاحبٍ … أساءَ وعاقبتَهُ إنْ عَثَرْ
بقيتَ بلا صاحبٍ فاحْتَمِلْ … وكُنْ ذا قبولٍ إذا ما اعتَذَرْ (¬٦)