أسند الحارثُ عن عليّ ﵇، وابنِ مسعود، وكان ضعيفًا في روايته، وكان له قولُ سوء.
وقال الشعبي: حدثني الحارثُ الأعور وكان كذَّابًا (¬١).
عاصم بن عمر بن الخطاب
[وكنيتُه] أبو عُمر (¬٢)، وأمُّه جميلة بنت عاصم (¬٣) بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري.
[قال ابن سعد:] وكان اسمُها عاصية، فسمَّاها رسول الله ﷺ جميلة.
وكان عمر ﵁ طلَّقَها، فخاصَمَتْه إلى أبي بكر رضوان الله عليه، فقضى بولدها عاصم (¬٤). وقال: مَسُّها وريحها خيرٌ له منك (¬٥).
وعاصم من الطبقة الأولى من التابعين، من أهل المدينة.
[وقال الموفَّق:] وُلد قبل وفاة رسول الله ﷺ (¬٦) [ثم طلَّق عُمرُ أمَّهُ وأخذَ عاصمًا منها، فخاصَمَتْهُ إلى أبي بكر وعاصمٌ يومئذٍ ابنُ أربعِ سنين].
وكان جسيمًا [وكان ذراعه ذراعًا وشبرًا -أو نحوًا من شبر- وكان] حليمًا خيّرًا، من أحسن الناس خُلُقًا (¬٧)؛ خاصمه الحُسين بنُ عليّ في أرض، فتركَها له.
[وقال الواقدي:] وكلّم رجل عاصمًا في لهو، فأنشد:
قَضى ما قَضى فيما مضى ثم لا تَرَى … له صبوةً فيما بقي آخرَ الدَّهْرِ (¬٨)