ألا قاتلَ اللهُ الحَمامَةَ غُدْوةً … على الغصن ماذا هَيَّجَتْ حين غَنَّتِ
تَغَنَّتْ غِناءً أعجميًّا فهيَّجَتْ … هوايَ الذي كانت ضلوعي أَجَنَّتِ
حلفتُ لها بالله ما حلَّ قبلَها … ولا بعدَها من خُلَّةٍ حيث حلَّتِ
أقامَتْ بأعلى شُعبةٍ من فؤادِهِ … فلا القَلْبُ ينساها ولا العينُ مَلَّتِ
وقد زعَمتْ أنّي سأبغي إذا نأَتْ … بها بَدَلًا يا بئسَ ما هيَ ظَنَّتِ
ألا مَنْ لِعَينٍ لا تَرى قُلَلَ الحِمْى … ولا جَبَلَ الرَّيَّان (¬١) إلا استهلَّتِ
وما وَجْدُ أعرابيَّةٍ قَذَفَتْ بها … صروفُ النَّوى من حيثُ لم تك ظنَّتِ
تمنَّتْ أحاليب الرِّعاء وخِيمةً … بنجدٍ فلم يُقْضَى لها ما تَمَنَّتِ
بأكثر مني لوعةً غير أنّني … أُجَمْجِمُ أحشائي على ما أجنَّتِ
سقى الله دارًا بالحَشَا يسكنونها … فإنكُمُ نِعْمَ الجِوارُ لِمُهْجَتي (¬٢)
وله من أبيات.
خليليَّ لا واللهِ ما أنا راضيًا (¬٣) … بما قضى في ليلى ولا ما قضى ليا (¬٤)
قضاها لغيري وابتلاني بحبِّها … فهلَّا بشيءٍ غيرِ ليلى ابتلانيا
وأشهدُ عند الله أني أُحبُّها … فهذا لها عندي فما عندها ليا
وحدَّثْتُماني أنَّ تيماء منزلٌ … لليلى إذا ما الصيفُ ألقى (¬٥) المراسيا
فهذي شهورُ الصيفِ عنَّا قد انقضت … فما للنَّوى يرمي بليلى المراميا
فلو كان واشٍ باليمامة دارُهُ … وداري بأعلى حضرموتَ اهتدى ليا (¬٦)