[قال:] فقدمَ بِشْرٌ البصرةَ لهلال ذي الحِجَّة سنة ثلاث وسبعين (¬١).
[قال:] ولم يكن لِبابِهِ بوَّاب، وكان يقول: إنما تحتجبُ النساء (¬٢).
[وقال الهيثم:] وكان طَلْقَ الوجه، جوادًا، ممدَّحًا، وكان يُجيز على الشعراء بألوف، ومدحه الفرزدق والأخطل وجرير. وفيه يقول الأخطل:
حتى (¬٣) استوى بشر على العراقِ … من غير سيفٍ ودمٍ مِهْراقِ (¬٤)
وفيه يقول جرير:
بَعِيدُ مُرادِ الطَّرْفِ لم يَثْنِ طَرْفَهُ … حِذارَ الغَوَاشي بابُ دارٍ ولا سترُ
ولو شاء بِشْرٌ حَلَّ مِنْ دونِ بابِه … طماطمُ سودٌ أو صقالبةٌ حُمْرُ (¬٥)
[قال المدائني:] وقحط الناسُ في أيام بِشْر، فاستسقى وهو معهم بالكوفة، فمُطروا، فقال سُراقة [بن مرداس] البارقي [في ذلك]:
دعا الرحمنَ بِشْرٌ فاستجابا … لدعوتِه فأسقانا السَّحَابا
وكان دعاءُ بِشرٍ صَوْبَ غَيثٍ … يُعاشُ به ويُحيي من أصابا
[قال:] ثم مرَّ بشرٌ بسُراقة بعد ما سُقوا، فرأى الماءَ يدخلُ في داره وهو يحوِّلُه بمِسْحَاة، فقال بشر: يا سُراقة، ما هذا؟ فقال: هذا ولم ترفَعْ يَديك بالدعاء، فلو رفعتَهما لجاءنا الطُّوفان! فضحك بشر (¬٦).
وهو أول من أحدث الأذان للعيد بالكوفة، فأنكر الناس ذلك وأعظموه (¬٧).