Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 9, halaman 97

  1. العصر الأموي
  2. السنة الرابعة والسبعون
  3. بشر بن مروان

الكلامَ يدور بينك وبينه جوابًا، لا (¬١) تُثقل عليه. قال: فدخلتُ، وإذا بِشْرٌ على سرير، عليه فَرْشٌ قد كادَ أن يغوصَ فيها، وعلى رأسه رجلٌ قائم مُتَّكئ على سيف، فسلَّمتُ عليه، فقال: مَن أنتَ يا شيخ؟ قلت: الحسن. قال: فقيهُ هذه المَدَرَة؟ قلت: نعم. قال: فاجلسْ، ثم قال: ما تقول في زكاة أموالنا؟ أندفعُها إلى السلطان، أم إلى الفقراء؟ فقلتُ: أيَّ ذلك فعلتَ أجزأَك، فتبسَّم، ثم رفعَ رأسَه إلى القائم على رأسه وقال: لأمرٍ ما يسودُ مَنْ يسود. وجعل يُديمُ النَّظَرَ إليَّ، فإذا أقبلت بطَرْفي إليه؛ شغلَ طَرْفَه عنّي، وإذا مِلْتُ عنه صوَّب فيَّ النَّظَر، ثم قمت واستأذنتُ في الانصراف، فقال لي: مُصاحَبًا محفوظًا. ثم عُدْتُ إليه آخِرَ النهار وقد انحطَّ من سريره وهو يتململ، فقلت: ما للأمير؟ قالوا: محموم. فلما كان من الغد اجتزتُ بباب القصر، وإذا النَّواعي تنعاه، وقد جُزَّتْ نواصي الخيول والمسوح على العبيد، وأخرجت جنازته، فدفن إلى جانب سالم (¬٢) بن زياد. ومات في ذلك اليوم عبدٌ حبشيّ، فدفن إلى جانبه، ثم مَرَرْتُ بعد أيام فلم أُميِّز بين القبرين، فقلت: قبَّحكِ اللهُ من دنيا آخِرُها هذا.

وأنشدَ الحسن:

والعطياتُ عواري بينَهمْ … وسواءٌ بين مُثْرٍ ومُقِلّ (¬٣)

وجاء الفرزدق وبيده فرس (¬٤) يقودُه كان قد أعطاه إيَّاه بشرٌ، فلما دُفن؛ عقَرَه على قبره وقال:

أعيناي إلَّا تُسعداني أَلُمْكُما … فما بعدَ بِشْرٍ من عَزَاءٍ ولا صَبْرِ

ألم ترَ أن الأرض دُكّتْ جبالُها … وأنَّ نجومَ الليلِ بعدَك لا تسري

ستأتي أميرَ المؤمنين مصيبةٌ … وتمضي إلى عبد العزيز إلى مصرِ

بأنَّ أبا مروان بشرًا أخاكما … ثَوَى غير متبوع بمنٍّ ولا غَدْرِ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 9، ص 97 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.