ولو أن قومًا قاتَلُوا الموتَ قبلَنا … بشيءٍ لقاتلنْا المنيَّةَ عن بِشْرِ
ولكنْ فُجِعْنا والرَّزِيَّةُ مثلُه … بأبيضَ ميمونِ النَّقِيبةِ والأمرِ
فإن لا تكنْ هندٌ بكَتْه فقد بكَتْ … عليه الثُّرَيَّا في كواكبها الزُّهْرِ
ولا أحدٌ ذو فاقةٍ كان مثلَنا … إليه ولكنْ لا بقيَّةَ للدهرِ
أقول لِمَحْبوكِ السَّرَاةِ مُعاودٍ … سِبَاقَ الجِيادِ قد أُمِرَّ على شَزْرِ
ألستَ مَلُولًا إنْ ركبتُك بعدَهُ … ليومِ رِهانٍ أو غدوتَ معي تجري
حلفتُ له لا أركبُ الدهرَ بعدَه … على فرسٍ حتى يكُوسَ على القبرِ (¬١)
كاسَ الفرسُ والبعيرُ: إذا مشى على ثلاث قوائم وهو مُعَرْقَبٌ (¬٢).
وتوفّي بِشْر في صفر سنة أربع وسبعين بالبصرة، وكان قدومه إليها لهلالِ ذي الحِجَّة سنة ثلاث وسبعين، فكانت ولايته عليها شهرين وأيامًا، ووليَ الكوفةَ ستة أشهر.
وقيل: توفّي سنة ثلاث وسبعين. وقيل: وليَ العراق سنة أربع وسبعين، ومات أول سنة خمس وسبعين. والله أعلم (¬٣).
ذكر أولاد بِشر:
كان له من الولد: الحَكَم، وأمُّه أمُّ كلثوم بنت أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف.
وعبد الملك، وأمُّه هند بنت أسماء بن خارجة الفزاري، وكان جوادًا (¬٤). وابناه الحَكَم وأَبان ابنا عبد الملك بن بشر، قُتلا مع ابنِ هُبيرة بواسط (¬٥).