ثم دعاه فقال: ما حملَكَ على ما صنعتَ؟ فقال: إنَّما نَجِيءُ للصلاة، فإذا صلَّينا لوقتها فبَقْبِقْ بعد ذلك ما شئْتَ من بقبقة (¬١).
وخطب الحجّاج يومًا، فأخَّر الصلاةَ، فصاح به ابنُ عمر ﵁: يا حجَّاج، إنَّ الشمس لا تنتظرُك، فقال الحجَّاج: لقد هممتُ أن أضربَ الذي فيه عيناك، فقال: إنْ تفعلْ فإنك سفيهٌ مُسَلَّط. فقال الحجاج: إنك شيخٌ قد خَرِفتَ. وبلغَ عبدَ الملك، فأنكرَ على الحجَّاج (¬٢).
وقال: خذُوا بحظِّكم من العُزْلة (¬٣).
وكانَ يتوضَّأ لكلِّ صلاة، ثم يصلي [في بعض الأيام، الصلوات الخمس بوضوء واحد (¬٤).
[وقال ابنُ سعد بإسناده إلى يوسف بن ماهَك قال: انطلقتُ مع ابن عمر إلى عُبيد بن عُمير وهو يقصُّ على أصحابه، فنظرتُ إلى ابن عمر؛ فإذا عيناه تَذرِفان.
وفي رواية: فأردتُ أنْ أقوم إلى عُبيد بن عمير فأقول له: أقصِرْ، فقد آذيتَ الشيخ هذا] (¬٥).
وأقام بأذَرْبِيجان ستةَ أشهر حبسه بها الثلج، فكان يقصر الصلاة.
[قال: ومرَّ يومًا على يهود، فسلَّم عليهم ولم يعلم، فقيل له: إنهم يهود، فقال: رُدُّوا عليَّ سلامي].
وقال نافع: تصدَّق ابن عمر بداره محبوسةً لا تُباعُ ولا تُوهَبُ، ومَنْ سَكَنَها من ولده لا يُخرَجُ منها، ثم سكنها ابنُ عمر.
وكان إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه.