Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 9, halaman 262

  1. العصر الأموي
  2. السنة الثمانون من الهجرة النبوية
  3. عبد الله بن جعفر

فلما قدم المدينة نزل قريبًا من عبد الله بن جعفر، فدخل عليه بعضُ خدمه، فأخبره بقدومه وقال: ضَيفُك العراقي الذي صنع بك ما صنع، قد قدم ونزل بالعرصَة لا حَيَّاه الله -وكان ابن جعفر قد وَجَد لفراقها وَجْدًا عظيمًا- فقال عبد الله: أكرموه.

وجاء الرجل يطلب الإذنَ على عبد الله، فأذن له، فدخل وقَبَّل يده، وقص عليه القصة، وقال: قد وَهبتُها لك، والله ما وضعتُ يدي عليها، ولا رأيتُ وَجهها إلا عندك، وأحضر الجارية وما معها من الجَهاز، فلما رأت ابن جعفر خرَّت مغشيًّا عليها، وخرج العراقي، وصاح أهل الدار: عمارة عمارة، وجعل ابن جعفر يقول: أحلم هذا؟ أحق هذا؟ أصدق هذا؟

ثم بعث إلى العراقي فأحضره، ودفع له عشرة آلاف دينار وقال: هذه ثمنُها، وهذه ثلاثة آلاف أخرى لك، ولو وصلتُكَ بالدنيا وما فيها لرأيتُك أهلًا لذلك، فقال العراقي: والله ما ردّها عليك إلا عملُك بالحقّ، وصبُرك عليه، ووفاؤك بقولك، وانقيادُك إليه، وتورُّعك عن اليمين، وانصرف العراقي شاكرًا (¬١).

[واختلفوا في وفاته، فحكى ابن سعد، عن الواقدي قال:] مات عبد الله بن جعفر سنة ثمانين، وهو عام الجُحاف [؛ سيل كان بمكة، جَحف الحاج وذهب بالإبل وعليها الحُمولة]، وكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان، وهو صلى عليه، [وكان يوم مات ابن تسعين سنة، قال:] وكان أبان صديقًا له كثير الغِشْيان لداره، فحمل سريرَه بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع؛ وإن دموعَه لتسيلُ على خدَّيه، وهو يقول: كنتَ والله خيرًا لا شرَّ فيك، وكنتَ والله شريفًا واصلًا برًّا، كنتَ والله وكنت، [قال:] والوَلائدُ خلف سريره قد شَقَقْن الجُيوب، والناس يَزدحمون على سريره.

[وقال الواقدي: وكان ابن جعفر] قد خَرِب فوه، وسقطت أسنانه من الكبر، فكان يُعمَل له الثَّريد والشيء الليّن فيأكله، وكان إذا قيل له: إنك ليس تأكل؛ شقَّ عليه ذلك.

[هذا صورة ما حكاه ابن سعد (¬٢)، عن الواقدي في وفاته، وسنه، والصلاة عليه].

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 9، ص 262 (SanadKitab #23644, hlm. urut 4241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.