[وقال ابن أبي خيثمة (¬١):] وسبب مجالسة الزهري لعبد الملك أنه تعلم النسب من عبد الله بن ثعلبة.
قال: وقال الزهريّ: تعلَّمنا منه الأنساب وغيرها، وسألتُه عن شيء من الفقه فقال: عليك بهذا الشيخ، يعني: سعيد بن المسيّب.
[فصل: وفيها توفي]
عِمران بن حِطّان
الدوسي الخارجي، كان شاعر الخوارج (¬٢).
[وقال أبو بكر الخرائطي بإسناده إلى أبي الحسن المدائني قال:] دخل عمران يومًا على امرأته جَمْرة وقد تزيَّنت، وكانت جميلة حسناء، وكان عمران قبيحًا دميمًا قصيرًا، فلما نظر إليها ازدادت في عينه حُسنًا، فجعل يديم النَّظرَ إليها، فقالت: ما شأنُك؟ فقال: لقد أصبحتِ والله جميلة، فقالت: أبشر فإني وإياكَ في الجنة (¬٣)، قال: ومن أين علمتِ؟ قالت: لأنك أُعطيت مثلي فشكرتَ، وابتُليتُ بمثلك فصبرتُ، والصابر والشاكر في الجنة، فقال لها وقد خجل: لا، بل مَثَلي ومَثَلُكِ كما قال الأحوص: [من البسيط]
إن الحُسامَ وإن رَثَّتْ مَضارِبُه … إذا ضربت به مكروهة قتلا
فإياك العود إلى مثل ما قلت مرةً أُخوى.
أسند عمران الحديث عن أبي موسى، وابن عمر، وعائشة، وروى عنه محمد بن سيرين (¬٤).